إعادة تموضع الكانون: المعرفة، التعدد الكوني، واسترداد السرديات

المؤلفون

  • طارق الفليح جامعة عبد المالك السعدي، كلية الآداب والعلوم الإنسانية – تطوان- المغرب مؤلف https://orcid.org/0009-0003-7945-9884

DOI:

https://doi.org/10.63939/JSS.2026-Vol10.N39.86-100

الكلمات المفتاحية:

الديكولونيالية، المغرب، استعمارية السلطة، المقاومة المعرفية، اللغات المحلية، إصلاح التعليم، الإحياء الثقافي، المعرفة التعددية

الملخص

: تتناول هذه الدراسة الأسس النظرية والتداعيات العملية للفلسفة الديكولونيالية، مع التركيز بشكل خاص على الحقل السوسيو-سياسي والثقافي في المغرب. وتعرض الدراسة البديل الديكولونيالي بوصفه استجابة فكرية ونقدية مهمة لاستمرار تأثير الاستعمار داخل نظم المعرفة العالمية والمؤسسات والبنى الاجتماعية، مستندةً إلى مفاهيم مركزية مثل استعمارية السلطة وإعادة تخيّل الاستعمارية. ويبحث هذا المنظور في الكيفيات التي تسهم بها المقاومة المعرفية وإنتاج أشكال بديلة من المعرفة في تحدي الأطر الأوروبية المركزية التي صاغت مفاهيم الحداثة والعقلانية والتقدم، وفتح المجال أمام رؤى معرفية أكثر تعددية وشمولًا. ويُحلَّل المغرب بوصفه حالة دراسية دينامية تتجلى فيها الطموحات الديكولونيالية عبر مسارات متعددة، من بينها إعادة قراءة التاريخ من منظور نقدي يتجاوز السرديات الاستعمارية، وظهور أشكال جديدة من النهضة الثقافية وإحياء الذاكرة الجماعية، إضافةً إلى بروز حركات العدالة البيئية والمبادرات المدنية التي تسعى إلى إعادة التفكير في علاقة الإنسان بالأرض والموارد الطبيعية خارج الأطر التنموية الموروثة عن المرحلة الاستعمارية. كما تتجلى هذه التحولات في الإصلاحات التعليمية المتنامية التي تحاول إعادة النظر في المناهج المعرفية ومصادر إنتاج المعرفة. ويتركز الاهتمام بصورة خاصة على إعادة الاعتبار للغات المحلية، ولا سيما الأمازيغية والدارجة، في إطار مشروع أوسع لتحرير اللغة من الإرث الاستعماري وإعادة تمكينها بوصفها حاملةً للمعرفة والذاكرة الثقافية. ويأتي ذلك في سياق السعي إلى معالجة التهميش التاريخي الذي طال المجتمعات الأمازيغية وإدماج مكوناتها اللغوية والثقافية في الفضاءين الأكاديمي والمؤسساتي. كما تبحث الدراسة في الكيفية التي يمكن من خلالها للأدب المغربي، بدءًا من كتابات مرحلة مقاومة الاستعمار وصولًا إلى الأصوات الأدبية المعاصرة، أن يشكّل فضاءً للمقاومة الرمزية وإعادة بناء الهوية الثقافية. فالأدب، في هذا السياق، لا يُنظر إليه بوصفه تعبيرًا جماليًا فحسب، بل بوصفه ممارسة معرفية وثقافية قادرة على مساءلة السرديات المهيمنة واستعادة الأصوات المهمَّشة. وتضع الدراسة الجهود الديكولونيالية في المغرب ضمن الحركة الأوسع الرامية إلى تحرير الأكاديميا العربية من الهيمنة المعرفية الغربية، وتعزيز الاعتراف بأنظمة المعرفة المحلية ودمجها ضمن أفق معرفي تعددي يتجاوز ثنائية المركز والهامش. وتخلص الدراسة إلى أن إزالة الاستعمار ليست حدثًا تاريخيًا منتهيًا، بل عملية مستمرة ومعقدة تهدف إلى تفكيك البنى الاستعمارية المتجذرة في المعرفة والمؤسسات، وتوسيع آفاق التفكير المعرفي، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر شمولًا وعدالة من خلال إطار ديكولونيالي تقاطعي يدمج الأبعاد الثقافية والاجتماعية والسياسية

التنزيلات

منشور

2026-03-30

كيفية الاقتباس

إعادة تموضع الكانون: المعرفة، التعدد الكوني، واسترداد السرديات. (2026). مجلة العلوم الاجتماعية, 10(39), 86-100. https://doi.org/10.63939/JSS.2026-Vol10.N39.86-100

المؤلفات المشابهة

1-10 من 331

يمكنك أيضاً إبدأ بحثاً متقدماً عن المشابهات لهذا المؤلَّف.