الجغرافيا إزاء تعدد استخدامات الخرائط في ظل العصر الرقمي المغرب مثالا
الكلمات المفتاحية:
الخرائط الرقمية، الاستخدامات الخرائطية، النظم الحديثةالملخص
لقد أثَّرت تكنولوجيا الاتصالات الحديثة والثورة المعلوماتية، التي حدثت في نهاية القرن الماضي، في شتى الميادين في العصر الحديث، فأحدثت طفرة أفادت الفرد والمجتمع؛ وذلك من خلال تحسين مستوى إطار العيش باستخدام التكنولوجيا في الحياة العامة، كما أحدثت طفرة في مختلف العلوم، حيث ساعدت على تطوير مناهج وأدوات البحث العلمي، ولا تخرج العلوم التي تعتمد المعطيات ذات البعد الجغرافي عن هذه القاعدة، حيث تأثرت الجغرافيا والخرائطية والجيولوجيا وغيرها بالتقدم الرقمي والتكنولوجي، وذلك من خلال تجديد وتطور وسائل جمع وإنتاج وتحليل ونشر المعلومات وعلى رأسها استعمال نظم المعلومات الجغرافية، ثم عبر توظيف أدوات أخرى كجهاز التموقع، وآلة التصوير الرقمية، والكاميرا الرقمية، وأيضا الهواتف النقالة، بل إن هذه الأدوات التقنية لم تعد حكرا على الخبراء فقط، بل باتت منتشرة وشائعة بين عامة الناس، ويتم استعمالها ضمن ما أصبح يعرف بالجغرافيا الهاوية ذائعة الانتشار بين مستعملي الشبكة العنكبوتية، والمنبثقة من الحس الإنساني القائم على الميل التلقائي لتمثل محيطه والرغبة في التعبير عنه بعيدا عن رؤية الجغرافيا المتخصصة، وبشكل أكثر تحديدا، فقد أدى تطور شبكة الأنترنيت وانتشارها على نطاق واسع إلى ظهور شكل جديد من الخرائط يمكن قراءته والكتابة عليه من طرف العموم، وذلك منذ ظهور برنامج Google Earth سنة 2004 الذي أتاح إمكانيات البحث في الخرائط عن عناوين أو مدن أو شوارع، وهذا ما دفعنا لاختيار هذا الموضوع الذي يحاول تسليط الضوء على مكانة الخرائط الجغرافية في ظل الثورة المعلوماتية
