إمتزاج الأغراض الشعريةِ في القصيدةِ الاندلسية – قصيدةُ المدحِ عند ابن هانئ الاندلسي انموذجا
الكلمات المفتاحية:
إمتزاج، ابن هانئ، الأندلس، أغراض شعريةالملخص
على الرغم من الجدل الدائر بين النقاد ومؤرخي الأدب حول الأدب والشعر الأندلسي ونشأته بين من يرى انطباعه بسيماء الاحتذاء والتقليد لشعر المشارقة ويرده إلى ضعف الشخصية والعقلية الذهنية الأندلسية وقصورها لبلوغ ذات المكانة التي وصلت إليها نظيرتها المشرقية، وبين من يرى أن التقليد والمحاكاة لم تكن لعجز الشعراء وعدم قدرتهم على الإبتكار، بل هم قد إبتكروا وجددوا في فنون الأدب الواصلة إليهم ولعل فن الموشحات من أبرز العلامات التي وسمت تلك الشخصية الناشئة إلا أن تقليدهم جاء لشعورهم بالإنتماء إلى الأصل والرغبة في الإستمرار بذلك الإرتباط، لذا عملوا جاهدين على الإبقاء والتمسك بالتقاليد الشعرية العربية المتوارثة وجعلوا من أهل المشرق مثالهم الأعلى، دون أن يعني ذلك جمود ذلك الأدب وجفافه وعدم قدرته على الإتيان بالجديد، أو أن يعد عيبا أو نقصا فيه على الرغم من خلوه أو عدم إلتزامه ببعض ما عاب عليه أهل المشرق، كعدم تطرقهم إلى النواحي الفلسفية والمنطقية أضعف الجوانب الفكرية في شعرهم، وإنما مرد ذلك إلى أن الثقافة الأندلسية قد نأت وإبتعدت عن تلك العلوم لدرجة تحرم تدريسها كباقي العلوم الأخرى التي ذاع صيتها في الأندلس، وتبقى للمؤثرات المشرقية دورها في بناء الأدب الأندلسي وتكوينه، من غير أن يكون في ذلك الإلتزام ما يعيبهم أو يعيب غيرهم من شعراء العربية لأنه إلتزام نابع من رغبة لا شعورية بالإرتباط الدائم بكل ما هو عربي مهما تطاول الزمن وتباعدت الديار
