تحديات الديمقراطية في معترك موجات الحداثة قراءة نقدية لرؤية ليو شتراوس
الكلمات المفتاحية:
أزمة الديمقراطية، المكيافيلية، القيم، الفلسفة السياسية الكلاسيكيةالملخص
يسعى هذا المقال لإستجلاء التغير الجذري الذي طرأ على طبيعة الفلسفة السياسية، و ذلكبين ثنايا خفايا الفلسفات التي إعترضت طريق براديغم الديمقراطية، و ما إستتبع ذلك على ثقافة العصر الحديث، في سياق الإشكالية التالية: كيف بإمكان أزمة تقع في مجال التنظير السياسي أن تؤثر في ثقافة بأكملها هي الثقافة الغربية الحديثة؟و ما التحديات التي فرضتها هذه الأزمة على الديمقراطية؟ و قد أفضت حفرياتنا في أبرز فلسفات عصر التنوير القائمة على المنهج التاريخي من جهة و التحليلي النقدي من جهة ثانية، لعدة نتائج تتمثل أهمها في أزمة القيم التي زعزعت النظرة الإيجابية للديمقراطية،إذ أن إنكار إعتبار معياري الخير والشر والصحيح والخاطئ في تقدير الأحكام و الإيمان المفرط بالتقدم قد ألحق أزمة ليس فحسب في الديمقراطية بل في ثقافة العصر الحديث بأكمله، و أن بعض هذه الفلسفات حصرت الحياة في جعل العمل الإنساني مرتبطا بالمفردات البسيطة للفعالية فقط، ذلك ما نراه في نموذج فلسفة هوبز التي سلبت فكرة الغايات من الطبيعة الإنسانية، ولتجاوز هذه الأزمة يشترط شتراوس إعادة الإعتبار للعديد من المفاهيم والمبادئ وكذا الغايات الأساسية في الديمقراطية و التي بلورتها الفلسفة السياسية الكلاسيكية اليونانية و كذا مفكري الإسلام في العصر الوسيط