تأثير الدّعوة النّسوية على تصوّرات طالبات الجامعات حول الزواج وأولويات المسار المهني

المؤلفون

DOI:

https://doi.org/10.63939/JSS.2025-Vol9.N38.315-345

الكلمات المفتاحية:

النسوية، لبنان، الأدوار الجندرية، الزواج، أولويات المسار المهني، التعليم العالي، طالبات الجامعات، الأزمة الاقتصادية، قانون الأحوال الشخصية

الملخص

تتناول هذه الورقة العلاقة المعقّدة بين الخطاب النسوي، والأعراف الأبوية التقليدية، وأزمة اجتماعية-اقتصادية حادة، وكيف تسهم هذه العوامل مجتمعة في تشكيل تصورات طالبات الجامعات في لبنان تجاه الزواج والمسار المهني. ومن اللافت أن لبنان يسجّل معدلات مرتفعة من التحصيل التعليمي الجامعي لدى النساء، إلا أنه يعاني في الوقت نفسه من تدنٍ في ترتيبه على مؤشرات المساواة الجندرية العالمية. تبحث هذه الدراسة في الكيفية التي تتعامل بها هؤلاء الشابات المتعلّمات مع الضغوط الاجتماعية والقانونية والاقتصادية المتعارضة التي يواجهنها. ومن خلال اعتماد منهجية بحثية مختلطة تجمع بين بيانات مسحية كمية وتحليل موضوعي نوعي، تسلّط الدراسة الضوء على أولويات ومواقف هذه الفئة المحورية. وتشير النتائج إلى أنه رغم أن الخطاب النسوي في الحرم الجامعي يعزّز قيم الاستقلالية والمساواة بين الجنسين، فإن أثره العملي على أرض الواقع يتأثر بدرجة كبيرة بالانهيار الاقتصادي الذي بدأ عام 2019. وقد أفرزت هذه الأزمة استجابتين رئيسيتين: إذ تتجه بعض النساء إلى التركيز على مسارات مهنية عملية بوصفها وسيلة للهجرة والبقاء، في حين تعيد أخريات النظر في الزواج باعتباره مصدرًا محتملًا للاستقرار المالي. وتقترح الدراسة أن طالبات الجامعات في لبنان يطوّرن ذهنية «المسارين»، حيث يسعين إلى شراكات متكافئة في حياتهن الشخصية، مع إدراكهن الحاد للقيود الأبوية التي تفرضها قوانين الأحوال الشخصية الطائفية. وفي المحصلة، تجادل الورقة بأن تأثير النسوية لا يمثّل مسارًا خطيًا بسيطًا نحو التمكين، بل يعمل كعدسة أساسية تفسّر من خلالها هذه الأجيال واقعًا وطنيًا آخذًا في الانهيار، وتتنقّل ضمنه بشكل استراتيجي، ما ينتج مجموعة معقّدة وغالبًا متناقضة من أولويات الحياة.

التنزيلات

منشور

2025-12-29